ثقافة في تصريحٍ خاص: نعيمة الجاني تتحدّث عن مُشاركتها في"الفوندو" وعن رأيها في سوسن الجمني .. وهذا سرّ إعجابها بسلسلة "كان يا ما كانش"
نشر في 22 أفريل 2021 (20:54)
كسبت الإطلالة الرمضانيّة للممثّلة الألمعيّة القديرة، نعيمة الجاني، استحسان المُشاهدين ولاقى ظهورها التلفزي إجماع العارفين وعشّاق الدراما المحليّة، تزامناً مع حضورها اللّافت في مسلسل "الفوندو" الذي يُعرض يوميّاً عبر شاشة الحوار التونسي.
واستعانت صاحبة العمل سوسن الجمني، بنخبةٍ من ألمع نجوم التمثيل وكذا بكوكبةٍ من المؤدّين الصّاعدين، تكاتفت جهودهم بغية إنجاح المسلسل وإخراجه في أفضل حلّة، على ٱمتداد عشرين حلقة.
والفوندو، قصّة من تأليف سوسن الجمني، تروي بأسلوبٍ شائق وبناءٍ درامي مَحبوك، مأساة فتى البكالوريا الذي يجد نفسهُ أمام جريمة قتل بشعة اتُّهم بارتكابها، وورّطتهُ كيديّة مُقترفها الحقيقي، ليُلقى به في غياهب السجن زوراً وبهتاناً، حيث قضى فترة حكمه الصادر بحقّه، إلى أن أُطلق سراحه بعد مُضي 20 سنة، وتنطلق معها رحلة البحث عن الجاني، وسطَ رفضٍ اجتماعي قاسٍ ونظرة دونيّة موجعة، ضاعفت من عمق محنته، ونبشت جرحاً غائراً لم يندمل.
للحديث عن هذا العمل الذي حقّقت حلقاته الأولى نسبة مشاهدةٍ عالية على «اليوتيوب» وتصدّر ترتيب الإنتاجات الدراميّة وَفق إحصاءَاتٍ طرحتها شركات سبر الآراء، ولتسليط الضوء على مشاركتها في المسلسل، كما استطلاع تقييمها للتجربة وعودتها من جديد للدراما... هذا وأكثر في الدردشة التالية التي جمعت موقع الجمهورية بـ الفنّانة المتميّزة نعيمة الجاني.
في البداية، أكّدت نعيمة الجاني أنّها محظوظة وفخورة بالعمل مع المخرجة سوسن الجمني، وتعتبرها من أقدر المخرجين في تونس، بالنظر لتشبُّعها بأصول مهنتها ودرايتها بأدقّ التفاصيل التقنيّة في مجال تخصُّصها، كما عزّزت تجاربها المتراكمة كمساعدة أولى لسنوات رفقة كبار المخرجين مكانتها، وساهمت في تثبيتها على الساحة باستحقاق.
وقالت مُحدّثتنا، إنَّ الاتصال بها تمَّ بصفةٍ مباشرة من طرف سوسن الجمني، إذْ عرضت عليها المشاركة في العمل، في دورٍ درامي محرّك لأحداث المسلسل، وفي ارتباطٍ وثيق بأبطاله، كما لفتت الجاني إلى أنّها رحّبت بالمقترح الذي تلقّته، وشرعت فورَ اطلاعها على النصّ في إجراء "البروفات" والتحضير الجيّد لتقمُّص الشخصيّة.
وأعربت نعيمة الجاني، عن سعادتها الغامرة، نظيرَ ما لامستهُ من إعجاب بأدائها وتعديدٍ لخصالها الفنيّة وانبهارٍ بقيمة عطائها أمام الكاميرا، حيثُ ترجمت هذه الانطباعات ردود أفعال المُتابعين عبر منصّات "السوشيال ميديا"، وقد أفصحت إحدى نجمات الصفّ الأوّل في تونس، عن شكرها البالغ وامتنانها العميق، لقاءَ المكالمات الهاتفيّة المتعدّدة التي وصلتها من زملائها بالوسط الفنّي، ولا شكّ أنَّ جميعهم بلا استثناء هنّؤوها وأشادوا بنجاحها السّاحق.
وبخصوص غيابها المطوّل نسبيّاً عن الأعمال الدراميّة، ونزوعها إلى السيتكومات والإنتاجات ذات المحتوى الكوميدي، اعتبرت نعيمة الجاني أنَّ الممثل في تونس غير مخيّر وليس له المجال للمُفاضلة بين المقترحات، ذلك لأنَّ السوق متواضعة ومحدودة وتقتصر على النشاط الموسمي، مُبرزةً أنّها تستذكر بفخرٍ ورضاءٍ تامّ مُشاركاتها الكوميديّة التلفزيّة الأخيرة، وهيَ قادرة على الجمع بين بين المُتناقضات، رغم مشقّة المهمّة خاصّةً في عالم الكوميديا، فـ إضحاك الناس دون السقوط في فخّ التهريج مسؤوليّة وغاية صعبة المنال.
وعن تقييمها لمجمل الأعمال الدراميّة والهزليّة، قالت إنّها لم تُشاهد سوى مسلسل «الفوندو» وهيَ بصدد مُتابعة «كان يا ما كانش» على القناة الوطنيّة، حيثُ أبدت نعيمة الجاني انبهارها بمستوى السلسلة، نصّاً وإخراجاً، فضلاً عن حُسن توظيف المُمثّلين وتوفُّقهم في تأدية أدوارهم بمنتهى التماهي والتقمُّص.
وأردفت: "أتوجّه بأصدق عبارات التحايا إلى كل مَن سهر على إنجاز سلسلة كان يا ما كانش، وأخصّ بالذكر المُبدعيْن حاتم بالحاج وعبد الحميد بوشناق... فريق ينبض عطاءً أشرفَ على هذا العمل الرّائع، شكلاً ومضموناً، أُهنّئهم وأدعوهم إلى مواصلة السّير على درب الخلْق والتصوّر والبحث في قادم المشاريع".
وختمت نعيمة الجاني، بالإشارة إلى أنَّ إطلالتها الرمضانيّة هذا العام، تقتصر على مساحة لا يُستهان بها في مسلسل "الفوندو"، بالإضافة إلى حُضورها كضيفة شرف في "المليونير"، المسلسل الذي يُبثّ على قناة حنّبعل.
ماهر العوني